محمد بن جرير الطبري

211

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سمعت الضحاك يقول كان ابن مسعود يحدث ، عن نبي الله ( ص ) أنه قال : هي الدر المجوف يعني الخيام في قوله : حور مقصورات في الخيام . 25721 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : حور مقصورات في الخيام قال : في خيام اللؤلؤ . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول : فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكما من الكرامة بإثابة محسنكم هذه الكرامة تكذبان . وقوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يقول تعالى ذكره : لم يمسهن بنكاح فيدميهن إنس قبلهم ولا جان . وقرأت قراء الأمصار لم يطمثهن بكسر الميم في هذا الموضع وفي الذي قبله . وكان الكسائي يكسر إحداهما ، ويضم الأخرى . والصواب من القراءة في ذلك : ما عليه قراء الأمصار لأنها اللغة الفصيحة ، والكلام المشهور من كلام العرب . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكم بها مما وصف تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى : * ( متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان * فبأي آلاء ربكما تكذبان * تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ) * . يقول تعالى ذكره : ينعم هؤلاء الذين أكرمهم جل ثناؤه هذه الكرامة التي وصفها في هذه الآيات في الجنتين اللتين وصفهما متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان . واختلف أهل التأويل في معنى الرفرف ، فقال بعضهم : هي رياض الجنة ، واحدتها : رفرفة . ذكر من قال ذلك : 25722 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية متكئين على رفرف خضر قال : رياض الجنة .